حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
426
كتاب الأموال
عندك إذا حلّت زكاتك " . 1282 - ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن مريم ، عن عبد اللّه " أنّه كان يعطي العطاء في زبل ويأخذ زكاته " . 1283 - أنا أبو نعيم ، أنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة قال : " كان عبد اللّه يعطينا العطاء ، فإذا أعطى شيئا قال : " بارك اللّه لك ، أو بورك لك ، ثمّ يقول : اجلس فعدّ ما أخذت ، واتّق اللّه ، فإن نقص فاستوفه ، وإن زاد فردّه علينا وكان يأخذ صدقة أعطياتهم قبل أن يدفعها إليهم ، من كلّ أربعمائة عشر ، وكان لا يأخذ منها شيئا حتّى تبلغ مائتين فيأخذ خمسة . قال أبو عبيد : وجه حديث عبد اللّه عندي على مذهب فعل أبي بكر وعثمان رضي اللّه عنهما ، أنّهما كانا يأخذان الزّكاة لما قد وجب قبل العطاء ، لا لما يستقبل . 1284 - وذلك حديث آخر يحدّثونه عن سفيان ، عن خصيف ، عن أبي عبيدة ، عن عبد اللّه ، أنّه قال : " من استفاد مالا ، فلا زكاة فيه حتّى يحول عليه الحول " وكذلك حديث طارق بن شهاب . 1285 - أنا أبو نعيم ، أنا إسرائيل ، عن مخارق ، عن طارق قال : " كانت تخرج أعطياتنا على عهد عمر ، لم تزكّ ، نزكّيها نحن " . قال أبو عبيد : فهذا يبيّن لك أنّ الزّكاة ، لم تكن من العطاء ، إلا ما كان عندهم ، ولو كان للعطاء لأخذ منه الزّكاة ، وقوله : حتّى نكون نحن الذين نزكّيها ، قد يحتمل أن يكون أراد : أنّا نخبرهم بما يجب علينا من الزّكاة . قال أبو عبيد : فقد تواترت الأخبار عن علية أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بهذا ، ولم يذكروا ما يضاف إلى المال ، أنّه يزكّى معه ، ولو أرادوا هذه المنزلة لدفعوا إليه العطاء حتّى يصير مضافا إلى ما عندهم ، ثمّ يأخذون الزّكاة من المالين جميعا وقد روي أيضا مثل هذا ، مرفوعا من وجه ، إلا أنّ في إسناده شيئا . 1286 - قال أبو عبيد سمعت شجاع بن الوليد ، يحدّثه عن حارثة بن أبي الرّجال ، عن عمرة ، عن عائشة رضي اللّه عنها ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه